قال الدكتور مراد حرفوش، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، إن القرارات الأخيرة الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي تمثل تحولًا نوعيًا لفرض السيطرة وضم الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال للأراضي الفلسطينية بشكل كامل، بما في ذلك المناطق المصنفة وفق اتفاق أوسلو، معتبرًا أن الاحتلال بدأ فعليًا تنفيذ خطة الائتلاف الحكومي لفرض المنظومة الاحتلالية الإحلالية على أرض الواقع.
المسمار الأخير في نعش حل الدولتين
وأضاف حرفوش، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج عن قرب مع أمل الحناوي المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه القرارات تُعد بمثابة المسمار الأخير في نعش حل الدولتين، في ظل التوسع المتسارع للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد المستوطنين ما يقارب 800 ألف مستوطن، مع خطة حكومية لرفع العدد إلى مليون مستوطن خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأوضح أن هذه السياسة تهدف إلى فرض السيطرة على مزيد من المناطق، وسحب صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتها، بما يعيد رسم المشهد السياسي والأمني في الضفة الغربية بصورة أحادية.
«تشييع لجنازة أوسلو»
من جانبه أكد الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، أن ما تشهده الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة يمثل تحولًا جذريًا في السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، معتبرًا أن عنوان هذا التحول هو «تشييع جنازة اتفاقية أوسلو».
وأوضح محمد عبود، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ، أن قرار الكابينت بالسيطرة على مناطق إضافية من الضفة الغربية، وهدم منازل فلسطينية، وإتاحة شراء المنازل والملكيات الخاصة الفلسطينية للمستوطنين، يمثل مشكلة كبرى ومخالفة حقيقية للقانون الدولي، في ظل ما يترتب عليه من تغييرات جوهرية على الأرض.
وشدد على أن هذه الإجراءات لا يمكن اعتبارها روتينية كما جرى منذ عام 1967، بل تعكس استراتيجية إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى خلق واقع جديد في الضفة الغربية.
وأضاف أن هذه السياسة تستهدف إعادة هندسة الضفة الغربية ديموغرافيًا، من خلال تسكين عدد أكبر من المستوطنين محل الفلسطينيين، بما يدفع نحو إجبار الفلسطينيين على التهجير إلى الأردن ودول عربية أخرى.

الطيار احمد عادل: مصر للطيران تسرّع خطط التوسع وتحديث الأسطول لتعزيز تنافسيتها
رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل







